أيوب صبري باشا

155

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب

الصورة الأولى في تعريف الطريق الذي يقع بين الحرمين والذي يعرف بالطريق السلطاني بما أن أهل الإيمان الذين يذهبون ويأتون إلى ومن مكة المكرمة لأداء فريضة الحج يذهبون أيضا لزيارة الحجرة النبوية المعطرة والروضة المطهرة النبوية « على ساكنها أفضل التحية » ، ولما كانت الطرق التي تؤدى إلى المدينة متعددة كما أن بعضها مفزع ، وغير خال من المخاطر « 1 » ، رأينا من الواجب ذكر الطرق التي بين الحرمين . الطريق السلطاني : أول مقر مبيت واستراحة للذين يخرجون من مكة المكرمة القرية المشهورة بوادي فاطمة ، وهذه القرية على بعد ست ساعات من مكة المكرمة بسير الجمال ، ولها مياه جارية كثيرة وبساتين كثيرة ونخيل وأشجار أخرى وحدائق . وما يباع في مكة المكرمة من الليمون واللارنج والخضر المتنوعة غالبا ما تزرع وتنبت في هذه القرية . والمرحلة الثانية للخارجين من مكة ( بئر عسفان ) والاسم الآخر لهذه المرحلة ( بئر التفلة ) . ومرحلة بئر عسفان على مسافة اثنتي عشرة ساعة من وادى فاطمة ومياه آبارها في غاية الخفة والعذوبة والبئر التي اختلطت مياهها بريق النبي صلى اللّه عليه وسلم فأصبحت أعذب من مياه النيل والفرات والأنهار الأخرى بل تغبطها مياه الكوثر والتي يسميها العرب ( بئر التفلة ) في هذا المكان .

--> ( 1 ) ومن الأصول المرعية يجب أن تسير القوافل من الطريق الذي يراه أمير مكة ووالى ولاية الحجاز مناسبا والعودة من نفس الطريق الذي أتوا منه .